الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

194

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الباحث عبد الرزاق الكنج يقول : « السكر [ عند الصوفية ] : هو حيرة بين الفناء والوجود في مقام المحبة الواقعة بين أحكام الشهود والعلم . . . أي : السكر بين حكم الصفات ، وجمال الذات . . . الحيرة بين التجلي والاستيثار » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع السكر وأقسامه يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : السكر على أنواع : منها سكر الخمر وهو أسرعها إفاقة ، وسكر الغفلة ، وسكر الهوى ، وسكر الدنيا ، وسكر المال وسكر الأهل والولد ، وسكر المعاصي ، وسكر الطاعات » « 2 » . ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري : « السكر سكران : سكر الدنيا وسكر المعارف ، فسكر الدنيا الخمر وهو إثم كبير . . . وسكر المعارف هو للسالكين وهم متفاوتون فيه ، قال تعالى : وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً « 3 » » « 4 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « السكر على أقسام : فسكر من الخمر ، وسكر من الغفلة لاستيلاء حب الدنيا . وأصعب السكر سكرك من نفسك ، فإن من سكر من الخمر فقضاؤه الحرقة ، ومن سكر من نفسه ففي الوقت على الحقيقة له القطيعة والفرقة » « 5 » .

--> ( 1 ) - عبد الرزاق الكنج تاج العارفين وسيد الصالحين أحمد الرفاعي الكبير - ص 20 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 250 . ( 3 ) - الأعراف : 143 . ( 4 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 131 130 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 213 .